ابن عربي

236

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فلو لا أن « المغنى » يتضمن الاسم « المعز » ما ظهرت العزة في هذا الغنى بما استغنى به . ( كمال الزمان بظهور الأبد ) ( 225 ) وأما العام الواحد فإنه كمال الزمان ، إذ العام فيه الزمان لحصره الفصول . فكمال الزمان هو بظهور الأبد الذي به كمل الدهر . فان الأزل نفى الأولية ، والأبد نفى الآخرية ، فما بقي طرفان : فليس إلا دهر واحد . إذ كان نسبة « الأزل » للحق ( هي ) نسبة الزمان للخلق في العامة ، نسبة الزمان الماضي فينا . فلهذا لا يعبر عن الفعل فيه إلا بالماضي . فيقولون : كان ذلك في الأزل ، وفعل ذلك في الأزل . - وقد بينا حقيقة مدلول هذه اللفظة في « كتابنا » هذا ، وفي جزء لنا سميناه « الأزل » . ( قصد الإنسان من ربه من حيث ما يقتضيه حق الله ) ( 226 ) وأما كونه أن يكون شيء من العمرة في أشهر الحج ، فهو أن